ابن عساكر

87

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

قال الفرزدق لامرأته نورا : أنا أشعر أم ابن المراغة « 1 » ؟ قالت : غلبك على حلوه ، وشركك في مرّه . قال ابن سلمة « 2 » : سألت الأسيدي - أخا بني سلامة - عن جرير والفرزدق فقال : بيوت الشعر أربعة ، فخر ومديح وهجاء ونسيب ، وفي كلها غلب جرير ، فالفخر قوله « 3 » : إذا غضبت عليك بنو تميم * حسبت الناس كلّهم غضابا والمدح قوله « 4 » : ألستم خير من ركب المطايا * وأندى « 5 » العالمين بطون راح والهجاء قوله « 6 » : فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا والنسيب قوله « 7 » : إنّ العيون التي في طرفها مرض « 8 » * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا قال الكلبي « 9 » : أتى أعرابي عبد الملك بن مروان ، فمدحه فأحسن المدحة فأعجب به عبد الملك فقال له : من أنت يا أعرابي ؟ قال : رجل من عذرة . قال : أولئك أفصح الناس ، هل تعرف أهجا بيت في الإسلام ؟ قال : قول جرير : فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا

--> ( 1 ) المراغة : بفتح الميم وبعدها راء وبعد الألف غين معجمة وهاء وهذا لقب لأم جرير هجاه به الأخطل ، ونسبها إلى الرجال يتمرغون عليها ( وفيات الأعيان 1 / 325 ) . ( 2 ) الخبر في وفيات الأعيان 1 / 321 والوافي بالوفيات 11 / 80 والأغاني 8 / 6 . ( 3 ) البيت في ديوانه ص 62 ( ط . بيروت ) . ( 4 ) البيت في ديوانه ص 74 . ( 5 ) أي أكرم . ( 6 ) البيت في ديوانه ص 61 . ( 7 ) البيت في ديوانه ص 452 . ( 8 ) في الديوان : حور . ( 9 ) الخبر والبيتان في الأغاني 8 / 41 .